النويري
125
نهاية الأرب في فنون الأدب
ولم يكن في الدولة الناصرية من يضاهيه في الرّتبة وعلو المنزلة . وكانوا يسمونه : الأمير الكبير . وكان ذلك علما عليه عندهم ، لا يشاركه فيه غيره . وكان إقطاعه - نابلس وغيرها - بعد خلاصه من الأسر - ثلاثمائة ألف دينار . وكانت وفاته - أعنى والده - بالقدس ، في يوم الخميس سادس عشر شوال ، سنة ثمان وثمانين « 1 » وخمسمائة ، بعد خلاصه من الأسر بعكا بمائة يوم . ودفن بداره ، بعد أن صلَّى عليه في المسجد الأقصى - رحمه اللَّه تعالى . وفيها توفى جلال الدين أبو بكر ، بن القاضي كمال الدين أبى السعادات : أحمد بن شكر . واستهلت سنة عشرين وستمائة : ذكر ملك الملك المسعود بن السلطان الملك الكامل مكة - شرفها اللَّه تعالى وفى هذه السنة ، ملك الملك المسعود أقسيس بن السلطان الملك الكامل - صاحب اليمن - مكة - شرفها اللَّه تعالى . وكان صاحبها يومئذ : الأمير حسن بن قتادة « 2 » ، وكان قد أساء السيرة . فسار إليه الملك المسعود وقاتله بالمسعى ببطن مكة ، في رابع شهر ربيع الآخر . فتغير الخليفة الناصر لدين اللَّه على الملك الكامل ، بسبب ذلك .
--> « 1 » الموجود في ( ع ) : « سنة ثمان وخمسين وخمسمائة » . وهو خطأ . والصواب كما أثبتناه هو : « سنة ثمان وثمانين وخمسمائة » . « 2 » هو الأمير حسن بن قتادة بن إدريس الحسنى . وقد تقدم ذكرهما .